العلامة المجلسي
14
بحار الأنوار
ليس عليه أمرنا فهو رد ( 1 ) وحكى في جامع جامع الأصول ( 2 ) ، عن الترمذي ( 3 ) وأبي داود ( 4 ) ، عن العرباض ابن سارية : إياكم ومحدثات الأمور ، فإن كل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة ( 5 ) . وقال في فتح الباري - شرح البخاري - ( 6 ) : قد أخرج أحمد بسند جيد ، عن عصيف بن الحارث ، قال . . : قال رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : ما أحدث قوم بدعة إلا رفع من السنة مثلها . وأخبارنا في ذلك متواترة ( 7 ) ، وما زعمه بعض فقهاء العامة ( 8 ) من انقسام البدعة بالاقسام الخمسة لاوجه له ( 9 ) ، بل يظهر من عموم النصوص أن كل ما أحدث في الدين مما لم يرد في الشريعة خصوصا أو عموما فهو بدعة محرمة ، فكل ما فعل على وجه العبادة ولم يكن مستفادا من دليل شرعي عام أو خاص فهو بدعة وتشريع ، سواء كان فعلا مستقلا أو وصفا لعبادة متلقاة من الشارع ، كفعل
--> ( 1 ) وجاء - أيضا - في سنن أبي داود كتاب السنة باب لزوم السنة 2 / 506 ، وأخرجه ابن ماجة في المقدمة تعظيم حديث رسول الله ( ص ) برقم 14 ، وحكاه ابن الأثير في جامع الأصول 1 / 289 - 290 حديث 75 . ( 2 ) جامع الأصول 1 / 279 ذيل حديث 67 . ( 3 ) سنن الترمذي كتاب العلم باب 16 حديث 2678 . ( 4 ) سنن أبي داود كتاب السنة باب لزوم السنة حديث 4607 . ( 5 ) وأخرجه أحمد بن حنبل في المسند 4 / 126 - 127 ، وابن ماجة في المقدمة برقم 42 باب اتباع سنة الخلفاء الراشدين ، وانظر : جامع العلوم والحكم للحافظ ابن رجب الحنبلي ( 6 ) فتح الباري 13 / 214 . ( 7 ) بحار الأنوار 2 / 261 - 268 روايات الباب 22 . وانظر : البحار 32 / 221 ، 257 ، وغيرهما . ( 8 ) كما ذكره القرافي في كتابه الفروق 4 / 202 - 205 ، والغزالي في إحياء العلوم 1 / 126 . ( 9 ) قال الشهيد الأول في القواعد والفوائد 1 / 144 - 146 ، القاعدة [ 205 ] ما نصه : محدثات الأمور بعد عهد النبي صلى الله عليه وآله وسلم تنقسم أقساما لا يطلق اسم البدعة عندنا إلا على ما هو محرم منها . . ثم قسم محدثات الأمور إلى الأحكام الخمسة وذكر لكل منها شاهدا .